شرح
وكيف كان فمقتضى إطلاقات أدلَّة الجريدة جواز الاكتفاء بالمسمّى طولا وضخامة وما عبّر به المشهور من كونها قدر عظم الذراع لم نجده في نصّ .
نعم ، قد وردت روايتان تدلَّان على كونها قدر الذراع .
ففي رواية يونس عنهم ( ع ) قال : ( ويجعل له قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع يجعل له واحدة بين ركبتيه نصف ممّا يلي الساق ونصف ممّا يلي الفخذ ، ويجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 5 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 740 ..
وروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن رجل ، عن يحيى بن عبادة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع وأشار بيده من عند ترقوته إلى يده تلفّ مع ثيابه ، قال : وقال الرجل : لقيت أبا عبد اللَّه ( ع ) بعد فسألته عنه ، قال : نعم ، قد حدّثت به يحيى ابن عبادة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 740 ..
ولعلّ المشهور فهموا منهما قدر عظم الذراع . ويؤيّده ما في الفقه الرضوي قال : وروي أن الجريدتين كلّ واحدة بقدر عظم ذراع تضع عند ركبتيه تلصق إلى الساق وإلى الفخذين والأخرى تحت إبطه الأيمن ما بين القميص والإزار وظاهرها هي رواية يحيى بن عبادة المتقدّمة مع توضيح يسير .
نعم ، روى الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، قال : قال : انّ الجريدة قدر شبر توضع واحدة من عند الترقوة