تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مسألة 2 - الجريدة اليابسة لا تكفي .
شرح
الخلاف والرّمان ، لكنّ الأولى ذلك . ولعلّ نظره ( ره ) إلى الجمع بين مرسلة سهل بن زياد المتقدّمة وبين رواية عليّ بن بلال حيث أنّ الأولى دلَّت على تقدّم عود الخلاف بعد السدر المتأخّر عن النخل والثانية دلَّت على جعل عود الرّمان بدلا عن النخل المقدّم على السدر فيتعارضان في مورد يتمكَّن من الخلاف والرّمّان فيحكم بالتخيير عملا بالجمع بين الخبرين . ولكن لا يخفى انّه بناء على ما ذكر يلزم كون عود الرّمان في رتبة السدر أيضا لا في رتبة الخلاف فقط ، فإذا فرض العمل بالمرسلة كان اللَّازم حمل العود على ما إذا لم يتمكَّن من النخل وما قام مقامها من السدر والخلاف . هذا مضافا إلى عدم العامل بها معيّنا إلى زمن الشهيد ( ره ) فكأنّها متروكة فلا يقاوم المرسلة التي قد عمل بها الشيخ ( ره ) ومن تبعه . نعم ، لا بأس بها لما ذكرنا من رجوعه إلى التعيين والتخيير ، وامّا ما ذكره المفيد وتلميذه سلَّار فلم أجد له وجها إلَّا أن يكون نسخة المرسلة عنده تقديم الخلاف على السدر وكأنّه متروك بعدها فهو ملحوق بالإجماع على خلافه ، واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) هل يكفي في الجريدة مطلق ما يصدق عليها جريدة ولو كانت يابسة أو يعتبر رطوبتها ؟ وجهان ، بل قولان ، من إطلاق جملة من الأخبار المتقدّمة والآتية ، مثل ما نقله في الانتصار والمقنعة ورواية الحسن بن زياد ومرسلة المفيد ( ره ) ، ومن ظهور العلَّة الواردة في الأخبار في ذلك ، مثل ما في رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) من قوله ( ع ) : ( يتجافى عنه العذاب ما دامت