تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
إلى ما هو المعهود من كونه من النخل مع انّ الشيخ ( ره ) قد ذكر في التّهذيب أنّه قد روى من جهة العامّة من فضل التخضير شيء كثير . وليس أمثال المقام ممّا هو مندوب مقام الإطلاق والتقييد كي يحمل مطلقها على مقيّدها لو كان ، وعلى تقديره فليس هنا مطلق ومقيّد لأنّ مرسلة سهل التي هي المراد من كلمات من عبّر بذلك ليست من المقيّدات ، بل المفروض فيها عدم القدرة على الفرد الخاصّ فبيّن ( ع ) فردا آخر ، ومن المعلوم انّ عدم القدرة على الفرد الخاص موضوع للحكم لفرد آخر فما دام الأوّل مقدورا فليس هنا حكم على آخر وليس قضيّة المطلق والمقيّد كذلك فإنّهما في موضوعين قد زيد في أحدهما قيد زائد في عرض واحد لا في المرتبتين . وعلى تقدير كونه كذلك فهما مثبتين لا منافاة بينهما فإنّ الأخبار قد دلَّت على كفاية مطلق التخضير ومرسلة سهل قد دلَّت على كفاية السدر عند عدم القدرة على النخل ولا منافاة بين كفاية فرد خاصّ من المطلق في مقام الامتثال عند عدم القدرة على بعض أفراده وبين كفاية مطلق الأفراد عند القدرة عليها كلَّها كما لا يخفى . والحاصل انّه لا منافاة بين العمل بالمطلق وبين العمل بالمرسلة بعد كون المفروض انّ الأصل في مشروعيّتها هو النخل ولا يحتاج حينئذ إلى التمسّك بالإجماع على الانتقال إلى الشجر الرطب ، بل هو على طبق القاعدة . وممّا ذكرنا يعلم الاشكال فيما ذكره في الجواهر حيث قال : ولولا ظهور اتّفاق الأصحاب على الانتقال للشجر الرطب ، عند تعذّر الاثنين أو الثلاثة لأمكن المناقشة بأنّ قضيّة الإطلاق والتقييد سقوط المستحبّ عند تعذّرهما أو تعذّرها لا