شرح
الانتقال إلى مطلق الشجر الرطب فكأنّهم نظروا إلى إطلاق الترتيب ، أيّ ترتيب الانتقال من النخل إلى غيره فقيّدوه بالسدر ، فالخلاف ، فاجتزوا بمطلق الشجر عند تعذّرهما دون إطلاق المرتّب الذي هو نفس الشجر ، والظاهر الثاني دون الأوّل فلاحظ نظائره وتأمّل ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
ولا يخفى ما فيه فإنّه يرد عليه مضافا إلى ما ذكرنا :
أوّلا : أنّه لولا إطلاق الشجر الذي هو نفس المرتب على ما أفاده لما كان وجه للحكم بمطلق الشجر لعدم الدليل حينئذ فكأنّهم حملوا المقيّد - بالكسر - على تقدير تسليم كونه مقيدا على مراتب الفضل لا على الذات ، واللَّه العالم .
وثانيا : انّ الإجماع إنّما انعقد لو سلَّم بملاحظة مدلول تلك الأخبار فكأنّهم فهموا منها ذلك الذي ذكرناه وضعف السند لا يضرّ بعد عمل جملة من المتقدّمين وكثير من المتأخّرين عليه .
ومنها : ما يدلّ على الترتيب بين النخل وبين مطلق الشجر وغيرها أو بينها وبين عود الرمّان .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن عليّ بن محمّد القاساني ، عن محمّد بن محمّد ، عن عليّ بن بلال ، انّه كتب إليه ( ع ) يسأله عن الجريدة إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل ، فكتب : يجوز إذا أعوزت الجريدة ، والجريدة أفضل ، وبه جاءت الرواية ، وروى علي بن إبراهيم في رواية أخرى ، قال : يجعل بدلها عود الرّمان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 738 ..