تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وعليّ بن بلال هذا على ما ذكره الشيخ والنجاشي من أصحاب الأئمّة الثلاثة الجواد والهادي والعسكري ( ع ) فيمكن أن يكون قد كتب إلى أحدهم ، لكن قد رواه الصدوق في الفقيه هكذا : وكتب عليّ بن بلال إلى أبي الحسن الثالث ( ع ) : الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل فإنّه قد روي عن آبائك ( ع ) أنّه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين وأنّها تنفع المؤمن والكافر ؟ فأجاب ( ع ) : يجوز من شجر آخر رطب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 738 .. والظاهر انّ قوله : ( والجريدة أفضل . . إلخ ) من كلام الراوي أمّا الكليني ( ره ) وإمّا عليّ بن بلال . ويحتمل أن يكون المكتوب إليه غير إمام وكان عليّ بن بلال قد كتب إليه فأجابه بأنّ الجريدة أفضل لأنّه قد جاءت به الرواية . كما انّ الظاهر أنّ قوله : وروى عليّ بن إبراهيم من كلام الكليني ( ره ) فكأنّه قال : إنّ عليّ بن إبراهيم قد روى هذه الرواية مختلفة المتن تارة بجواز مطلق غير النخل ، وأخرى بجعل بدلها عود الرّمان . وكيف كان فلا قدح في تعيين العمل بالثانية لأنّهما من قبيل التعيين والتخيير فإنّ عود الرّمان من جملة غير النخل فالأولى تقديمه لاحتمال صدور الخبر ، وإليه نظر في الدروس والبيان والروضة وكشف الغطاء حيث قدّموا الرّمان على مطلق الشجر الرطب كما عرفت ، وظاهر المتن عدم الترتيب بين