تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
ويؤيّده مرسلة سهل بن زياد الآتية وفيها قلنا له : ( إن لم يقدر على الجريدة ، قال : عود السدر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 739 .فلو كان المراد من الجريدة مطلق ما جرّد من سعف الشجر دون خصوص النخل لم يكن لقوله ( ع ) جوابا عن ذلك بقوله : ( عود السدر ) وجه لأنّه حينئذ أحد مصاديق الجريدة كما لا يخفى ، وكذا في مكاتبة عليّ بن بلال قوله في جواب من سئل عن جعل بدل النخل غيره ، فكتب : ( يجوز إذا أعوزت الجريدة والجريدة أفضل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 738 .. فيظهر منها انّ الجريدة بقول مطلق كانت منصرفة إلى ما كان من النخل . ومنها : ما يدلّ على الترتيب ما بين النخل والسدر والخلاف وليس فيه ذكر الشجر الرطب ، مثل : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن غير واحد من أصحابنا ، قالوا : قلنا له : جعلنا فداك إن لم نقدر على الجريدة ، فقال : عود السدر ، قيل : فإن لم نقدر على السدر ، فقال : عود الخلاف ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 739 .. ولعلّ الشيخ ( ره ) ومن تبعه حمل المطلقات على إطلاقها من كفاية مطلق ما كان مخضرّا ، ولذا حكم بعد عدم التمكين من السدر باستحباب وضع مطلق الشجر الرطب وإلَّا فلا وجه له مع عدم ذكر في الأخبار . ولا يبعد ذلك لإطلاق كثير منها وإن كان يحتمل ما ذكرناه من انصرافها