تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار صحّة وضعفا ، إطلاقا وتقييدا ، وفي كيفيّة الجمع تخييرا وتقييدا فلا بدّ من نقلها فنقول بعون اللَّه تعالى انّها على طوائف : منها : ما يدل على فضلها من غير تعرّض لجنسها كالأخبار المتقدّمة آنفا . ومن هذا القسم ما رواه الكليني ص 42 ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان بن سدير ، عن يحيى بن عبادة المكَّي ، قال : سمعت سفيان الثوري يسأله عن التخضير ، فقال : انّ رجلا من الأنصار هلك فأوذن رسول اللَّه ( ص ) بموته ، فقال لمن يبكيه من قرابته : خضّروا صاحبكم فما أقلّ المخضّرين ، قال : وما التخضير ؟ قال : الجريدة خضرا يوضع من أصل اليدين ( الثديين خ ل الفقيه ) إلى الترقوة . ورواه الصّدوق ( ره ) في الفقيه بإسناده ، عن يحيى بن عبادة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 3 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 736 .. ويدلّ عليه أيضا ما يأتي ممّا دلّ على كيفيّة وضعها وما دلّ على جواز وضعها في القبر أو حيثما أمكن فإنّها مطلقة ليس فيها تعيين من النخل أو غيرها . ومنها : ما دلّ على أنّ أصل مشروعيّتها كان من النخل من زمن آدم ( ع ) ثمّ بعده إلى زمن الصادع بالشرع ( ص ) كما سمعته من السيّد المرتضى والشيخ المفيد ( ره ) نقل ذلك ، ويمكن دعوى انصراف الطائفة الأولى إليها بملاحظة معهوديّتها بين المسلمين من زمن النبيّ ( ص ) .