وفي آخر أنّ النبيّ ( ص ) مرّ على قبر يعذّب صاحبه فطلب جريدة فشقّها نصفين فوضع أحدهما فوق رأسه والأخرى عند رجله وقال : يخفّف عنه العذاب ما داما رطبين .
وفي بعض الأخبار أنّ آدم ( ع ) أوصى بوضع جريدتين في كفنه لأنسه وكان هذا معمولا بين الأنبياء وترك في زمان الجاهلية فأحياه النبيّ ( ص ) .
مسألة 1 - الأولى أن تكونا من النخل وإن لم يتيسّر فمن السدر وإلَّا فمن الخلاف أو الرّمان وإلَّا فكلّ عود رطب .
شرح
ورواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن حريز ، وفضيل ، وعبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : قيل لأبي عبد اللَّه ( ع ) :
لأي شيء يوضع مع الميّت الجريدة ؟ قال : إنّه يتجافى عنه ما دامت رطبة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 737 ..
وروى المفيد ( ره ) في المقنعة مرسلا عن الصادق ( ع ) : انّ الجريدة تنفع المحسن والمسئ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 11 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 738 .، ويأتي إن شاء اللَّه في المسألة الرابعة ما يدلّ على فضلها .
( والثالثة ) تأتي في المسألة الخامسة .
( والرابعة ) قد مرّت آنفا ، فراجع .
( مسألة 1 ) لا شبهة في أنّ أصل الجريدة أن تكون من النخل بمقتضى ما ورد في مشروعيّتها أصلها كما تقدّم ، وهل هو متعيّن بحيث لم يعمل بالاستحباب إذا وضع غيرها مع تمكَّنه من النخل ، أم هو على جهة الفضيلة ؟
وجهان ، بل قولان ، ظاهر المتن هو الثاني حيث جعل النخل أولى ، وظاهر