شرح
فمعنى مثقال ذرّة وزن ذرّة والنّاس يطلقونه في العرف على الدينار خاصّة وليس كذلك ( انتهى ) .
وبالجملة فلم أجد وجها لما عبّر به غير واحد ومنهم الماتن ( ره ) بتقديره بالدرهم أو أربعة دراهم فيا ليتهم بدّلوا لفظة الدرهم بالدينار كي يكون موافقا للأخبار الواردة بلفظ المثقال لما يقتضيه التتبّع في ما ورد من الشرع وكلمات اللغويين من إطلاق المثقال بقول مطلق على الدينار دون الدرهم وإن كان هو أيضا ممّا يوزن به الأشياء ويبعد أن يكون غير الأخبار المذكورة دليلا لمن عبّر بالدرهم ولا سيّما ملاحظة استدلال الشيخ ( ره ) في التّهذيب بعبارة شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة بتلك الأخبار .
وممّا ذكرنا يظهر ما فيما استدلّ به في الحدائق من عبارة الفقه الرضوي ( ع ) حيث انّه بعد بيان تحنيطه بثلاثة عشر درهما وثلث قال ( ع ) : ( فإن لم تقدر على هذا المقدار كافورا فأربعة دراهم فإن لم تقدر فمثقال لا أقل من ذلك لمن وجده ( انتهى ما في الفقه ) ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب إلى الرّضا ( ع ) : باب 22 ، ص 168 ، طبع آل البيت - قم ..
ومن المعلوم عدم استدلال المفيد ( ره ) بهذا وإلَّا فاللَّازم أن يشير إليه الشيخ ( ره ) في الكتاب الذي هو منسوب إلى الرّضا ( ع ) لم يكن منه عين ولا أثر إلى زمن المجلسي عليه الرحمة كيف يكون مستندا لقدماء الأصحاب ، وقد كرّرنا انّ الظاهر انّه كان كتابا لبعض علماء الإماميّة .
فقول الماتن ( ره ) : ( والأفضل منه - أي المثقال الشرعي - أربعة ) ممّا لم نجد