تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
النكاح حكاية عن النبي ( ص ) : إنّ اللَّه أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ ( ع ) وقد زوّجته على أربعمائة مثقال فضّة ( انتهى ) . ولكن لم أتحقّق الرواية . وفي الوسائل نقلا عن ورّام بن أبي فراس في كتابه قال : قال : أيّما امرأة وهبت مهرها لبعلها فلها بكلّ مثقال ذهب كأجر عتق رقبة . ورواه الديلمي في إرشاده مرارا عنه ( ص ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 15 ، ص 36 .. والظاهر انّ المراد هو الدينار الذي من الذهب ، واللَّه العالم . نعم ، قد ورد في جملة من أخبار نصاب الذهب بعشرين مطلقا ، ولكن المراد منها بقرينة أخبار أخر وزن الدينار فتتبّع . بل يمكن أن يقال انّ المراد هنا من المثقال هو معناه اللغوي ، أعني ما يوضح به ثقل شيء آخر وهو الدرهم أو الدينار ، وحيث انّ الأكثر قد ورد بلفظ الدرهم فالظنّ الغالب كون المراد من المثقال أيضا ذلك ولعلّ هذا هو السر في تعبير الأصحاب تارة في الوسط وأخرى في الأقل بذلك . بل الظاهر انّ الوجه في تسمية المثقال بالمثقال الشرعي في كلمات الفقهاء أن التقديرات الواردة في كلمات الشارع إنّما هي بلفظ الدينار وهو إنّما كان وزنة للشيء ويقال بهذا الاعتبار انّه مثقال يعني أنّه آلة لتعيين ثقل الأشياء وكأنّه كان واحد المقياس الموزونات ، ولذا ذكر ابن الأثير في النهاية في مادّة ثقل انّ المثقال في الأصل مقدار من الوزن ، أي شيء كان من قليل أو كثير