شرح
واحد ، والواجب عليه اسم الكافور مع الوجدان ( انتهى ) .
والعجب انّه نسب أربعة مثاقيل إلى بعض الكتب مع أنّها مذكورة في غير كلام المفيد وتلميذه سلَّار ، والمفيد أيضا ذكر الأقل بلفظ المثقال لا الدرهم حيث قال : وأقلَّها وزن مثقال إلَّا أن يتعذّر ذلك ( انتهى ) .
والشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط ذكر الأقلّ بلفظ الدرهم لا المثقال حيث قال : فإن لم يتمكَّن منه فمقدار درهم فإن لم يوجد أصلا فما تيسّر وإلَّا دفن في حال الضرورة بغير كافور ( انتهى ) .
والصدوق ( ره ) في الهداية حيث قال : حنّط الميّت بأربعة دراهم فإن لم يقدر فمثقال واحد ( انتهى ) .
والشيخ في الخلاف حيث قال : المسنون السنّة الكاملة من الكافور ثلاثة عشر درهما وثلث والوسط أربعة دراهم وأقلَّه وزن مثقال ولم أجد لأحد من الفقهاء تحديدا في ذلك ( انتهى ) . والوسيلة حيث قال : وأربعة مثقال إن لم توجد - أي ثلاثة عشر درهما - أو درهم مع الاختيار ( انتهى ) .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر أن تفسير المثقال بالدرهم ليس منحصرا بالسرائر ، بل قد عرفت من الصدوق ( ره ) والشيخ في الخلاف ، ومن المفيد ( ره ) وسلَّار حيث عبّروا بأربعة دراهم مع انّ رواية الكاهلي وحسن بن المختار ، قد وردت بلفظ المثقال ، ومن النهاية والمبسوط والوسيلة حيث عبّر بالدرهم الواحد في بيان الأقلّ مع انّ رواية عبد الرّحمن بن أبي نجران عن بعض أصحابه ، وقد وردت بلفظ المثقال ، ولعلَّه لذا نسب ابن إدريس ( ره ) هذا التفسير إلى القائل حيث قال : قيل : والمراد بها الدرهم ، فتأمّل .