تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
فيمكن نسبة تفسير المثقال بالدرهم إلى الصدوق ( ره ) والمفيد والشيخ ( ره ) وسلَّار وابن حمزة . ولعلَّه لذا نسب الشهيد ( ره ) في الذكرى هذا القول إلى قول الأصحاب حيث قال : وابن إدريس فسّر المثاقيل بالدراهم نظرا إلى قول الأصحاب وطالبه ابن طاوس بالمستند ( انتهى ) . فيا ليت ابن طاوس طالب الأصحاب أيضا بالمستند في بيان مقدار الوسط ولا أقلّ في تعبيرهم بالدرهم . فلعلّ الوجه فيه أنّهم لمّا رأوا أنّ رواية نزول جبرئيل ( ع ) بحنوط النبيّ ( ص ) وصهره وبنته صلوات اللَّه عليه وعليها قد وردت بلفظ الدراهم وكان المعروف بينهم انّه كان أكثره في الفضل أن الجواز كما هو ظاهر كلّ من عبّر بقوله : والكافور السائغ كذا وكذا ، حملوا ما ورد في الاقتصار على الأقل على هذا المعنى ، مضافا إلى أنّ ما هو المتعارف في زمان الأئمّة ( ع ) تعيين الأوزان بالدرهم والدينار أو الرطل والمدّ والصاع لا المثقال ، سواء كان شرعيّا أو صيرفيّا . ولذا ترى تقدير كفارة الوطي حال الحيض ونصاب الذهب في الزكاة وخمس الكنز والمعدن بالدينار ، وتقدير الكرّ بالرطل ، وتقدير أكثر الكفّارات المقدّرة في الصوم والحجّ وغيرهما بالمدّ وتقدير مقدار حدّ النصاب في زكاة الغلَّات ومقدار الفطرة بالصاع وغيرها ممّا يجده المتتبّع وليس ببالي الآن مورد قد حكم الشارع فيه بشيء مقدّر جعل موضوعه المثقال غير هذا المورد . نعم ، رأيت في بعض المكاتيب التي كتب في تحقيق القول في صيغة
مدارك العروة — صفحة 300 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي