شرح
وفي رواية عمّار : ( وأقلّ من الكافور ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 745 ..
فإنّ هذه الروايات مطلقة بالنسبة إلى المقدار ولا سيّما في الثلاثة الأوّل .
وأظهر منها قوله ( ع ) في رواية سماعة : ( وتجعل شيئا من الحنوط على مسامعه ومساجده وشيئا على ظهر الكفن ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 746 .فإنّ قوله ( ع ) : ( شيئا ) يصدق على أقلّ من مثقال ، وحينئذ فلا قدح في ورود كثير من الأخبار في مقام بيان حكم آخر ، وذلك لكفاية هذه المطلقات .
فما اختاره الشيخ ( ره ) في الجمل وابن حمزة في الوسيلة من كفاية المسمّى وتبعهما جلّ من تأخّر ، بل صار بين المتأخّرين من المسلَّمات لا يخلو عن قوّة .
وأمّا وجه كون الاقتصاد في أربع مثاقيل فالظاهر استنادهم إلى ما رواه الكليني ( ره ) والشيخ نقلا عن الكليني ( ره ) بقوله : وفي رواية الكاهلي وحسين بن المختار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : القصد من ذلك أربعة مثاقيل .
ولعلّ الوجه في تفسير أربعة مثاقيل بالدراهم هو ما رأى من كون ما ورد في بيان أكثره هو بلفظ الدرهم فإنّه قال في السرائر : وتحصيل الكافور الأعلى في الاستحباب وزن ثلاثة عشر درهما وثلث الذي لم تمسّه الخالص ( الخام خ ل ) الجلال ومعنى الجلال الجيّد ، يقال : جليل وجلال وطويل فهو من أوزان المبالغة في أوصاف الجودة ويليه في مقدار المستحبّ أربعة دراهم ، وفي بعض الكتب أربعة مثاقيل ، والمراد بها الدراهم ههنا ويليه في مقدار المستحبّ درهم