شرح
ولم يقل به أحد فإنّ الأوقية - بضمّ فسكون وياء مشدّدة - أربعون درهما على ما حكاه في المجمع عن الجوهري فيما مضى من الزمان ، قال : وأمّا اليوم فيما يتعارفه النّاس ويقدّره الأطباء وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم ثمّ نقل عن المغرب نقلا عنه أيضا أنّ الأوقية وزن عشرة مثاقيل وخمسة أسباع درهم وكيفما كان فلا يوافق الأخبار الآتية ولا كلمات القوم حتّى ما ذكره في الفقيه .
وأمّا أوسطه فالمشهور بينهم أنّه أربع مثاقيل ، وفي بعض الكلمات أربع دراهم والماتن ( ره ) قد جمع بينهما حيث قال : وأقلّ الفضل مثقال شرعيّ والأفضل منه أربعة دراهم والأفضل منه أربعة مثاقيل شرعيّة ( انتهى ) .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، فلا بدّ من ذكرها .
فروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، رفعه قال : السنّة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره ، وقال أنّ جبرئيل نزل على رسول اللَّه ( ص ) بحنوط وكان وزنه أربعون درهما فقسّمها رسول اللَّه ( ص ) ثلاثة أجزاء جزء له وجزء لعليّ وجزء لفاطمة ( ع ) . ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ، ص 730 ..
وفي الفقيه : والكافور السائغ للميّت وزن ثلاثة عشر درهما وثلثا ، والعلَّة في ذلك أنّ جبرئيل ( ع ) أتى النبيّ ( ص ) بأوقية كافور من الجنّة والأوقية أربعون درهما فجعلها النبيّ ( ص ) ثلاثة أثلاث له وثلثا لعليّ ( ع ) وثلثا لفاطمة ( ع ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من قوله : أن جبرئيل ، ص 731 ..