تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
جديدا ، فلا يجزي العتيق الذي زال ريحه . وأن يكون مسحوقا .
شرح
وفي التذكرة : يجب الحنوط وهو أن يمسح مساجده السبعة ( إلى أن قال ) لأنّها مواضع شريفة ( انتهى ) . وحينئذ فمن المعلوم عقلا ونقلا عدم جواز تشريف الشيء بالنجس أو الغصبي مضافا في الأوّل إلى ما ورد من غسل الميّت من أنّه لتطهير الميّت من القذارة لأنّه وافد إلى اللَّه تعالى . وفي الثاني إلى أنّ النهي يقتضي عدم ترتّب الأثر المترقّب من المأمور به . مع انّ جملة من الفقهاء قد صرّحوا بجواز نبش قبره لو دفن في كفن مغصوب ووجوب حنوطه بما يجوز معه جواز نبشه ممّا لا يجتمعان لأنّ هذا الحكم بنفسه قبيح عقلا فلا يقع شرعا فلا يجوز الاكتفاء به في مقام الامتثال ، فتأمّل . وأمّا الثالث : وهو اشتراط كونه جديدا ، فلانصراف الدليل إليه ، والظاهر إن منشأه عدم خاصيّة لغيره المترتّبة على التحنيط ، وعلى تقديره يرجع إلى أصالة عدم الاجزاء . وأمّا الرابع : وهو اشتراط كونه مسحوقا ، فالأخبار قد وردت بتعبيرات مختلفة ، ففي جملة منها دلالة بالإطلاق على وجوب الحنوط من غير دلالة على كونه مسحوقا مثل ما عبّر فيه بالجعل والوضع والمس والقرب ، ففي رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه : ( اجعله في مساجده ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 747 ..