تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
نعم ، من ذهب في كيفيّة التحنيط إلى وجوب إلباس المئزر قبل القميص تكون الرواية حينئذ دالَّة على خلاف ما هو مدّعاه حيث أنّها دالة على لزوم تقدّم القميص على المئزر ، لكن قد عرفت في محلَّه عدم لزوم تقديم أحدهما على الآخر ، بل يصحّ الابتداء بكلّ واحد منهما . نعم ، يجب تأخّر اللفافة المحيطة . ولعمري انّ دلالتها على جوازه قبل التكفين مطلقا أوضح من دلالة رواية زرارة . ومع ذلك فقد منع في الجواهر دلالتها مع اعترافه ( ره ) بدلالة رواية زرارة حيث انّه بعد نقل رواية زرارة ، قال : قيل ولقولهم ( ع ) في خبر يونس : ابسط ، ثمّ ذكر الخبر ، ثمّ قال : ولا صراحة فيه ، بل ولا ظهور ، على تقديمه على المئزر بناء على ما عرفته سابقا من عدم التعرّض لذكر المئزر ويحمل الإزار فيها على غيره . نعم ، هو صريح في تقديمه على إلباسه القميص ( انتهى ) . إلَّا أن يقال إنّ النزاع صغرويّ كما أشار ( ره ) إليه بقوله : بناء على ما عرفته . . إلخ ، فتأمّل . ويؤيّد ما ذكرنا رواية حمران ، قال : قلت : كيف اصنع بالحنوط ؟ قال : يوضع في منخره وموضع سجوده - إلى أن قال - : قلت : فالكفن ؟ قال : يؤخذ خرقة - إلى أن قال - : ثمّ يكفّن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 5 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 745 .. وجه التأييد أنّ المرتكز في ذهن السائل تقدّم التحنيط على التكفين ، فلذا قدّمه في السؤال وقرّره ( ع ) على ذلك .