تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ويشترط في الكافور أن يكون طاهرا مباحا .
شرح
فما يظهر من المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والمنتهى من كون التحنيط بعد وضعه في القميص ولفّه في المئزر كما في المقنعة أو الإزار المراد به المئزر كما في النهاية والمبسوط وغيرهما . ممّا لم نجد له وجها إن كان مرادهم وجوب ذلك ، بل الدليل على خلافه كما عرفت ، وأشكل من ذلك ما هو ظاهر السرائر من تأخيره التحنيط على تكفينه بالقطع الثلاثة من المئزر والقميص والإزار فإنّه بعد بيان تكفينه بها قال : ويضع الكافور على مساجده . . إلخ ، إلَّا أن يقال بكونه ترتيبا في الذكر لا المعنى وأحسن ما يرى من عبارات القوم في ذلك عبارة الفقيه حيث انّه بعد بيان كيفيّة التغسيل بيّن مقدار الكافور ثمّ بيّن مواضعه ( إلى أن قال ) ثمّ يضع الميّت في أكفانه . . إلخ . نعم ، يمكن أن يقال بأولويّة جعل الحنوط على مواضع الحنوط بعد وضعه في القميص قبل لفّه عليه عملا بظاهر رواية يونس عنهم ( ع ) . وممّا ذكرنا يظهر وجه قول الماتن ( ره ) : ( والأولى أن يكون قبله ) ( انتهى ) . لكن ينبغي تقييده بما ذكرنا من وضعه على القميص ، واللَّه العالم . وأمّا السابع - أعني شرائطه - فذكر الماتن ( ره ) شروطا أربعة : الطهارة ، والإباحة ، والجدودة ، وكونه مسحوقا . أمّا الأوّلين : فالظاهر عدم الاشكال فيه فإنّ التحنيط على ما يظهر من عبارة المعتبر والتذكرة لتشريف مواضع السجود وتعظيمها . ففي المعتبر بعد اختيار أنّ الواجب هو مسح المساجد السبعة قال : وكان القصد به ، واللَّه أعلم ، تطييب مواضع العبادة وتخصيصها بمزيد الفضل ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 289 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي