شرح
نعم ، قد ورد هذه اللفظة في رواية عمّار كما يأتي من قوله ( ع ) : ( ثمّ الإزار طولا حتّى يغطَّي به الصدر والرجلين ) الحديث .
فهذه الرواية لا تدلّ على ما اختاره ابن الجنيد والمحقّق في المعتبر من التخيير في الأثواب الثلاثة بين اختيار القميص وبين اختيار غيره من الأثواب ، ولا على ما اختاره صاحب الحدائق وجماعة من جواز الاكتفاء بالثلاثة مطلقا ولو لم يكن الثالث ساترا للبدن ، بل دلالتهما على خلاف القولين أوضح .
نعم ، قد استدلّ في المعتبر وتبعه غيره بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سهل ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الثياب التي يصلَّي فيها الرجل ويصوم أيكفّن فيها ؟ قال : أحبّ ذلك الكفن يعني قميصا ، قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : لا بأس به ، والقميص أحبّ إلىّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 727 ..
والظاهر إنّ هذه الرواية هي بعينها هي التي نقلها الصدوق ( ره ) إلى المعنى في الفقيه حيث قال : وسئل موسى بن جعفر عن الرجل يموت أيكفّن في ثلاث أثواب ( أكفان خ ل ) بغير قميص ، قال : لا بأس بذلك والقميص أحبّ إلىّ ، ولا أقلّ من احتمال ذلك فتسقط عن الاحتجاج بها .
ولا وقع للخدشة في سند الرواية باعتبار عدم ورود توثيق لمحمّد بن سهل ابن اليسع القمّي لأنّ الراوي عنه هو أحمد بن محمّد بن عيسى الذي كان ملقّبا بذي الرئاستين وكان بقم يخرج من كان يروي الضعاف من الروايات .