شرح
قميصه الذي صلَّى فيه كما يدلّ على النفي ما روته عائشة في كفن رسول اللَّه ( ص ) كما نقلناه عن سنن أبي داود من قولها كفّن رسول اللَّه ( ص ) في ثلاثة أثواب يمانيّة بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ، فتأمّل . فتحصّل أنّ الواجب في الكفن ثلاثة أثواب وإنّ الواجب كون أحدها وهو الأخير سائرا لجميع البدن سواء سمّيته إزارا كما عبّر به المشهور أو لفافة كما في المقنعة والفقيه أو حبرة كما في النهاية والمقنعة والهداية وإنّ القميص واجب فههنا دعاوي ثلاثة :
إحداها : وجوب الثلاث .
ثانيتها : وجوب ما هو ساتر لجميع البدن .
ثالثتها : وجوب القميص .
فالدليل على الأوّل : ما رواه ابن عبّاس وعائشة وغيرهما بطرق العامّة في كفنه ( ص ) ورواه بطرق الخاصّة جماعة كثيرة كمحمّد بن مسلم وزرارة تارة على الانفراد وأخرى معا ويونس وأبي مريم والحلبي ويونس بن يعقوب ومعاوية بن وهب وسهل بن اليسع ، وقد تقدّم كلّ واحد منها ، ويأتي في رواية عمّار الواردة في كيفيّة تكفين الميّت ويونس عنهم ( ع ) .
وعلى الثاني : قوله ( ع ) في رواية معاوية بن وهب في مقام تعداد الكفن : ( وبرد يلفّ به ) فإنّ الظاهر أنّ الميّت بتمامه يلفّ فيه من قوله ( ع ) في رواية زرارة ، ومحمّد بن مسلم على نقل الكليني أو زرارة فقال على نقل الشيخ ( ره ) : ( وثوب تامّ لا أقلّ منه يواري فيه جسده ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب التكفين .مع البيان المتقدّم ، وقوله في رواية سهل بن