شرح
مضافا إلى ما ذكره النجاشي من أنّ له كتابا يرويه جماعة ونقل عن الوحيد ( ره ) انّ في قول النجاشي يروي كتابه جماعة إيماء إلى اعتماده عليه سيّما وأن يكون الجماعة من القمّيّين كما هو الظاهر ( انتهى ) . وأبوه سهل بن اليسع بن عبد اللَّه القمّي الأشعري وثّقه النجاشي وتبعه جملة ممّن تأخّر عنه كالعلَّامة وغيره ، والمراد من أبي الحسن هو الرّضا ( ع ) لأنّه كان من أصحابه وأدرك الجواد ( ع ) أيضا .
هذا ولكن لا دلالة فيها على المدّعى فإنّ الظاهر إنّ السؤال قد وقع عن جواز جعل ثياب الصلاة والصوم كفنا فأجاب ( ع ) بأنّ أحبّ ذلك الكفن ، وهذا الجواب ينحلّ إلى أمرين : ( أحدهما ) الحكم بالجواز مطلقا ، و ( ثانيهما ) تعيين ما هو الأولى من بين الثياب ، فقوله ( ع ) : ( أحبّ ) اسم التفضيل لا فعل المتكلَّم بمعنى إنّ الأفضل اختيار ما هو الكفن من بين الثياب ، فلا يختار القباء مثلا ولا السروال ولا الدرع ولا القلنسوة ، بل يختار ما جعله الشارع كفنا وهو القميص ، ولذا فسره الراوي بقوله : يعني قميصا فكأن اللَّام في قوله ( ع ) : ( الكفن للعهد ) وفهم منه الراوي ، وفسّره بالقميص لأنّه المعهود من الشرع كونه قميصا فلا ربط لهذا السؤال والجواب بالمدّعى .
ومن هنا يظهر الاشكال فيما ذكره في المستند ج 1 ، ص 185 بقوله ( ره ) :
وجعل الألف واللَّام في القميص فيها القميص الذي يصلَّي فيه بعيد مع أنّه لم يعهد قميص بل سئل عن الكفن في ثياب الصلاة وأجاب بأنّي أحبّ ذلك الكفن المتعارف يعني قميصا فهو أولى من ثياب الصلاة لو لم يكن فيها قميص ( انتهى ) .