يجب مسحه .
شرح
شرعا لا لغة فإنّ الحنوط اسم للطيب علم جنس كثعالة للثعلب لا معنى مصدري .
نعم ، التحنيط على وزن التفعيل بمعنى استعمال الحنوط يستعمل في المعنى الحدثي مجازا من قبيل المصادر الجعلية كحجّار وتمّار ونحوهما من المشتقّات الجعليّة التي ليس لمبادئها معنى حدثي .
أمّا الثاني - أعني حكمه - فالظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة في وجوبه بل ادّعى في الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة الإجماع عليه فإنّ جملة من الكتب الفقهيّة قد عبّروا بصيغة المضارع مثل قولهم وليجعل الحنوط أو ليصنع أو يؤخذ أو يعدّ كما ( 1 )( 1 ) هذا على سبيل اللَّف والنشر المرتّب .في المقنع والفقيه والمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والسرائر .
وجملة منها قد صرّحوا بالوجوب والفرض كما في جمل العقود حيث قال : فالمفروض - أي في التكفين - أربعة ( إلى أن قال ) وإمساس شيء من الكافور مساجده مع القدرة .
والخلاف حيث قال : الحنوط فرض مع القدرة وللشافعي فيه قولان :
أحدهما ، مثل ما قلناه ، والآخر انّه مستحبّ دليلنا إجماع الفرقة ( انتهى ) .
والوسيلة : حيث قال في بيان فرض التكفين والتحنيط ، قال : وإمساس شيء من الكافور مساجده ( انتهى ) .
والسرائر حيث قال : والواجب عليه اسم الكافور مع الوجدان ( انتهى ) .
فما في المعتبر من نسبة الوجوب إلى الشيخ في الجمل والخلاف فقط