تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
فإنّه مشعر بأنّه عند وجودها يكون فيه بأس ، ويظهر من المحكي عن ابن البرّاج المنع منه ففي الذكرى ص 48 منع ابن البرّاج من المصبوغ ( إلى أن قال ) ومن القميص المبتدأ للأكفان إذا خيط والأقرب الكراهة للأصل ( انتهى موضع الحاجة ) . ويؤيّد الكراهة ما تقدّم في غير واحد من الأخبار من قولهم ( ع ) : ثمّ القميص غير مكفوف ولا مزرور ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 8 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 727 .. فإن جعل القميص مكفوفا أو مزرورا يلزم بحسب العادة خصوصا في تلك الأزمنة للخياطة ، ولعلّ السر في ذلك هو مرجوحيّة خياطة الكفن فإنّ الكفّ على ما يظهر من كتب اللَّغة ما يستدار حول الذيل . ففي القاموس : كفّة القميص - بالضّم - ما استدار حول الذيل وكلّ ما استطال كحاشية الثوب والرحل وحرف الشيء لأنّ الشيء إذا انتهى إلى ذلك كفّ عن الزيادة ( انتهى ) . وفي نهاية ابن الأثير : في الحديث : لا ألبس القميص المكفّف بالحرير الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير ، وكفّة كلّ شيء - بالضمّ - : طرفه وحاشيته ، وكل مستطيل كفّة ككفّة الثوب وكلّ مستدير كفّه - بالكسر - ككفّة الميزان ( انتهى ) . وأمّا وجه تخصيص ذلك في الأخبار بالقميص فيمكن أن يكون لعدم احتياج غيره من القطع الواجبة أو المستحبة للخياطة كالإزار والمئزر واللفافة .