شرح
وظاهر المعتبر الاستدلال على ذلك بما دلّ على استحباب كونه قطنا حيث قال : ويستحبّ أن يكون الكفن قطنا أبيض ، وهو مذهب العلماء ويكره أن يكون كتانا لأنّ النبيّ ( ص ) كفّن في القطن الأبيض ، وكذا استحبّ الصحابة ولقوله ( ص ) : « اكتسوا من ثيابكم البياض وكفّنوا فيه موتاكم » ( انتهى ) .
ثمّ أيّده برواية أبي خديجة ويعقوب بن يزيد الآتيتين ، ولكن يرد عليه ما ذكرناه قبل هذا من عدم الملازمة بين استحباب شيء وكراهة ضدّه لضدّ ذلك الشيء فالعمدة هو الأخبار المنجبرة ضعفها بعمل الأصحاب والإجماع المدّعى .
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : لا يكفّن الميّت في الكتّان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 751 ..
وتقدّم قوله ( ع ) في الثاني من بقيّة المستحبّات في الكفن في رواية أبي خديجة : ( الكتان كان لبني إسرائيل ويكفنون به والقطن لامّة محمّد « ص » ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 10 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 751 ..
ولا يخفى انّ هذه الرواية مشعرة بالملازمة بين استحباب القطن وكراهة الكتان حيث أنّه ( ع ) جعلهما متقابلين .
وقد يعارض رواية أبي خديجة بما رواه الكليني ( 3 )( 3 ) أورده في الوسائل : في باب 16 استحباب لبس الكتان إلخ من أبواب أحكام الملابس ولو في غير الصلاة ج 3 ، ص 357 .، عن عدّة من أصحابنا ،