( الخامس ) كونه أسود .
شرح
الماء للميّت ، والمفروض كراهته بقرينة اتّحاد السياق يحكم فيها أيضا بالكراهة ، وبفهم المشهور أيضا ذلك لكنّ الأخير مدفوع بعدم ظهور عبارتي النهاية والمبسوط في الكراهة ، بل هي ظاهرة في الحرمة كما تقدّم والأوّل بعدم المنافاة بين إبقاء أحد الكلامين على ظهوره وحمله على خلافه بقرينة أخرى حيث قام دليل آخر على الكراهة مثل تعليله ( ع ) في بعض الأخبار بأنّه لا يعجّل له النّار وغير ذلك ممّا تقدّم ، فالأحوط تركه ، لو لم يكن أقوى ، واللَّه العالم .
وأمّا استحباب تطييب الكفن بالكافور والذريرة فقد مرّ الكلام فيه في السادس من فصل بقيّة المستحبّات ، فراجع .
الخامس : من مكروهات الكفن كونه أسود ، لما رواه الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن الوشاء ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : لا يكفّن الميّت بالسواد ( في السواد يب ) . وروى الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن التّهذيب ، عن أحمد ابن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أحمد بن عائد ، عن الحسين بن المختار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ، يحرم الرجل في الثوب الأسود ، قال : لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفّن به الميّت . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 751 ..
ويؤيّده أيضا ما في بعض الأخبار من أنّ الثياب السود لباس أهل النار .
وما دلّ على استحباب كونه أبيض ، بل يمكن أن يستدل بما ورد من النهي