( الرابع ) تبخيره بدخان الأشياء الطيّبة الريح .
شرح
يوافقونهم هنا مع اعترافهم بعدم الدليل بالمرّة .
مندفع ، ( أوّلا ) باستكشاف الدليل بنفس فتوى الأصحاب لا سيّما القدماء وخصوصا في أمثال هذه المسائل التعبّدية التي لا يوافقها الاعتبار العقلي كما مرّ مرارا ( وثانيا ) بالفرق بين الحكم المستند إلى فتوى الأصحاب وبين المستند إلى الخبر بتطرّق احتمالات في الثاني دون الأوّل ( وثالثا ) لم يفت المحقّق ( ره ) بكراهة بل الخيط على نحو البتّ ، بل قال : ولا بأس بمتابعتهم لإزالة الاحتمال ووقوفا على الأولى ، وهذا موضع الوفاق ( انتهى ) .
وكأنّه ( ره ) أراد أنّه يحتمل مطابقة حكمهم للواقع فالأولى تركه فلا كلام حينئذ في حسن هذا الاحتياط نقلا وعقلا ، مضافا إلى تأيّده باخبار من بلغ بناء على عمومها لفتوى الفقيه الواحد فضلا عن فتوى جماعة من القدماء ، واللَّه العالم .
ثمّ انّ ظاهر السرائر كراهة بل الخيط مطلقا وصريح الذكرى عدم البأس ببلَّة بغير الريق وحيث إنّ المشهور قد قيّدوه ببلَّة بالريق فالأولى في مقام الحكم بالكراهة الاكتفاء به ، ولذا قيّده الماتن ( ره ) بذلك .
الرابع : تبخير الكفن ، واعلم انّ الماتن ( ره ) ذكر أمورا ثلاثة :
الأوّل - تبخير الكفن بدخان طيّب الريح .
الثاني - تطييبه مطلقا .
الثالث - جواز التطيب بالكافور والذريرة .
ويجمعها قرب الطيب إلى الميّت امّا بتبخير كفنه أو تطييب الميّت به وكلمات الأصحاب في ذلك مختلفة في بدو ؟ ؟ ؟ النظر إلَّا أنّها بعد التأمّل فيها ترجع