تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
وفي المعتبر ص 78 : يكره أن يعمل لما يبتدء من الأكفان أكمام ، وعلى هذا فتوى الأصحاب ، ثمّ نقل الرواية ثمّ قال : ومحمّد بن عيسى ضعيف ، وكذا محمّد بن سنان مع انّ الرواية مرسلة فهي إذا قاصرة عن إفادة الحكم لكنّ العمل بمضمونها لما قلناه أمام الفصل ( انتهى ) . ولا يخفى أنّ العمل إذا كان مطابقا للرواية فهي إذا حجّة كما صرّح هو ( ره ) في مقدّمة الكتاب في مسألة حجّيّة خبر الواحد ، قال : فما قبله الأصحاب أو دلَّت القرائن على صحّته عمل به وما أعرض عنه الأصحاب أو شذّ يجب اطراحه ( انتهى ) . وما أبعد بين هذا وبين ما حكي عن المهذّب البارع للشيخ ابن فهد من الحكم بالحرمة لهذه الرواية . لكن لا يخفى أن الكلام المتقدّم في الأوّل بعينه جار هنا أيضا وهو أنّ مقتضى الجمع بين ما دلّ على جواز تكفينه الميّت بالقميص المحمول على المتعارف الذي له كمّ وأزرار وإنّه إحدى الثلاث مع أنّ أكثر ما دلّ عليه وارد في مقام البيان ، وبين هذه الرواية الظاهرة في لزوم قطع الكمّ وعدم جعله في الجديد هو حمل هذه على الكراهة وتلك على الجواز ، ولولا هذا لأمكن أن يقال بعدم جواز الكمّ مع قطع النظر عن ضعف سندها بدعوى انجبارها بعمل الأصحاب ولو بفتواهم بالكراهة ، وذلك لظهورها بنفسها في وجوب قطع الكمّ فإنّ قوله ( ع ) : ( اقطع أزراره ) ظاهر في وجوب القطع كما اعترف به غير واحد من متأخّري المتأخّرين كالرياض والجواهر وطهارة الشيخ ( ره ) ومصباح الفقيه ، غاية الأمر حملوه على الاستحباب لشبهة الإجماع عليه وحينئذ قوله : وكمّه ، يكون