( الثالث ) بل الخيوط التي يخاط بها بريقه .
شرح
سؤالا عن وجوب قطع الكمّ فأجاب ( ع ) بعدم وجوبه في مثل هذا القميص الملبوس ثمّ قال ( ع ) : إنّما ذلك - يعني وجوب القطع - إذا قطع له وهو جديد وقوله ( ع ) : ( لم يجعل له كمّا ) عطف بيان لقوله ( ع ) : ( ذلك ) أو بدل له فجعل ( ع ) وجوب قطع الكم وعدم جعله منحصرا في الجديد ، ولعمري هذا من الواضحات .
فما في مصباح الفقيه من التأمّل في ذلك لا يخلو عن نظر ، بل منع .
قال في المصباح بعد نقل الرواية : وقد يتأمّل في دلالتها على الكراهة لولا اعتضادها بفهم الأصحاب وكون المقام مقام المسامحة لإمكان أن يكون الغرض بيان عدم منافاة الكمّ للكفن وإنّما لم يجعل له الكمّ إذا قطع له وهو جديد لعدم الحاجة إليه لا لمرجوحيّته ذاتا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
ولا يخفى انّ فهم الأصحاب لم يكن لتعبّد من الشارع بل لعلَّه بمقتضى الجمع بينهما وبين ما ذكر من الإطلاقات أو بظهورها في نفسها في الكراهة .
على تأمّل في الأخير ، واللَّه العالم .
الثالث : بل خيوط الكفن بريقه قال في المبسوط : والمستحبّ أن يخاط بخيوطه ولا تبلّ بالريق ( انتهى ) .
وفي الوسيلة في تعداد المكروه : وبل الخيط بالريق ( انتهى ) .
وفي السرائر : وأيضا - أي يكره - بل الخيط لخياطته ( انتهى ) .
وفي المعتبر : يكره بل الخيوط التي يخاط به الكفن بالريق ذكره الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط ورأيت الأصحاب يجتنبونه ، ولا بأس بمتابعتهم لإزالة الاحتمال ووقوفا على الأولى ، وهذا موضع الوفاق ( انتهى ) ولم نجده في النهاية كما نسبه إليه ، فراجع وتصفّح .