شرح
وفي الذكرى : ويكره بلّ الخيوط بالريق في المشهور ثمّ نقل ما في المعتبر ثمّ قال : امّا بلَّها بغير الريق فالظاهر عدم الكراهية ( انتهى ) . للأصل ولإشعار التخصيص إباحة غيره ( انتهى ) .
وفي الروضة : عند قول المصنّف ( ره ) : وليخط الكفن بخيوطه ولا يبلّ بالريق ، قال : على المشهور فيهما ولم نقف فيهما على أثر ( انتهى ) .
وفي الحدائق بعد نقل عبارتي المعتبر والذكرى استشكل بأنّ هذا الكلام مجازفة معلَّلا بأنّ هذا الاستحباب حكم شرعيّ يتوقّف على الدليل وليس فليس ( انتهى ) .
قلت : وأنت خبير بما فيه لما مرّ مرارا من أنّ أدلَّة الأحكام الشرعيّة ليست منحصرة بما في أيدينا من الأخبار الواصلة إلينا بل يظهر من الأدلة تسالم الحكم بين الأصحاب ، بل هو أقوى من الخبر المنتسب إليهم ( ع ) لتطرّق الاحتمال فيه بما لم تتطرّق فيما تسالموا عليه كاحتمال صدور الخبر تقيّة أو كون الراوي غير موثوق أو كون الخبر غير موثوق الصدور أو مخالفته للمشهور أو معارضته لخبر أو غير ذلك من الموانع لحجّيته ، وهذا بخلاف فتوى الأصحاب فإنّ ذلك يكشف عن وجود حجّة معتبرة عندهم بحيث لو وصل إلينا لصحّ الاستناد إليه في الفتوى .
وحينئذ فما ذكره في الحدائق بقوله ( ره ) : فإنّ الاستحباب حكم شرعيّ يتوقّف الحكم به على الدليل الواضح ، مع أنّهما ( ره ) - أبي المحقّق والشهيد - ولا سيّما المحقّق ( ره ) كثيرا يخرجون عمّا عليه الأصحاب مع وجود الأدلة لكلام الأصحاب بزعم أنّ الرواية التي هي مستند الأصحاب ضعيفة فكيف