شرح
وفي المنتهى ذهب أكثر علمائنا إلى كراهيّة تجمير الأكفان ، وقال ابن بابويه : يجمّر الكفن ، وهو قول الجمهور ثمّ تمسّك برواية محمّد بن مسلم الآتية ثمّ قال : ولأنّ حال الإحرام أكمل أحوال الحيّ وهو لا يطيب ثيابه ، وكذا حالة الموت أشبه بها خرج الكافور بالإجماع لفائدة اكتساب البرودة منه فيبقى غيره على المنع ( إلى أن قال ) ويمكن الجمع بين الروايات فنقول بكراهيّته إن لم يخف خروج شيء من الميّت وباستحبابه إذا عنّ ( 1 )( 1 ) أي عرض .الخوف ( انتهى ) .
وفي الحدائق : ومنها - أي من المكروهات - التجمير وأصحابنا جميعا عدا ( ق ) على الكراهة ثمّ نقل عبارة المنتهى ، ثمّ قال : الأخبار هنا مخالفة أيضا ، ولكن سبيل هذه المسألة سبيل سابقتها في حمل ما دلّ على جواز ذلك على التقيّة ( انتهى ) .
ولا يخفى ما في نسبة المخالفة إلى الصدوق على من راجع كلامه ( ره ) في الفقيه ، قال فيه : وحنوط الرجل والمرأة سواء غير أنّه يكره أن يجمّر أو يتبع بمجمرة ، ولكن يجمر الكفن ( انتهى ) .
فإنّ ظاهره استثناء كراهة التجمير من مساواة حنوط الرجل والمرأة فيكون المعنى أنه يكره للرجل الميّت أن يجمّر هو بنفسه أو يتبع جنازته بمجمرة مع كراهة تجمير كفنه ، والظاهر إنّ هذه العبارة مأخوذة من عبارة الفقه الرضوي ، قال : الرجل والمرأة سواء ، قال : غير إنّي أكره أن يتجمّر ويتبع بالجمرة ، ولكن يجمّر الكفن ( انتهى ) .