شرح
طيب كما هو المعهود بين من يرى ذلك مستحبّا كالعامّة .
وفي المراسم : ولا يقرب ببخور ولا نار ( انتهى ) .
ولعلّ هذا الكلام قرينة إرادة الاحتمال الأوّل فإنّه ذكره في بيان صفات الكفن مضافا إلى التعبير بالتجمير الوارد في الأكفان ، ويؤيّده أيضا ما في الوسيلة حيث قال في تعداد مكروهات : الكفن وتبخير الكفن بالطيب .
وما في الخلاف ص 107 حيث قال : يكره أن تجمر الأكفان بالعود ، وقال الشافعي : أنّ ذلك مستحبّ ، دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم به ( انتهى ) .
وما في المعتبر ص 78 : لا تجمر أكفان الميّت ولا تطيّب بغير الكافور والذريرة ومعنى التجمير التعرّض بالمجمرة والمجمرة ما تدخن به الثياب ، قال الشاعر : لا تصطلوا النّار إلَّا مجمّرات ( إلى أن قال ) وعلى كراهية ذلك إجماع علمائنا ، وقال الشافعي وأبو حنيفة : يستحب ( انتهى ) .
وفي التذكرة : كرّه علمائنا أجمع تجمير الأكفان وتبخيرها بالبخور ( العود خ ل ) لعدم الأمر الشرعي به ولما فيه من تضييع المال ، وقول الصّادق ( ع ) : لا تجمّروا الأكفان . . إلخ ، واستحبّ الجمهور التجمير بأن يترك العود على النّار في مجمرة ثمّ يبخر به الكفن حتّى يعتق رائحته بعد أن يرشّ عليه ماء الورد ويكون العود ساذجا لأنّ النبيّ ( ص ) قال : إذا جمّرتم الميّت فأجمروه ثلاثا وهو يدلّ على الجواز ونحن لا نمنع منه ( انتهى ) .
ولا يخفى أنّه يبعد من شأن النبيّ ( ص ) أن يبيّن كيفيّة العمل المكروه في شريعته بأن يقول : لا تكتفوا بالمرّة الواحدة بل اجمروه ثلاثا ، فالأولى طرحه بضعف السند .