شرح
ومن بعض ما ذكرناه في جواب الحدائق تعرف الجواب عمّا ذكره في الرياض فإنّه بعد نقل رواية العلل والمجالس الواردة في كفن فاطمة بنت أسد قال : والجمع بينهما وبين الصحيح يقتضي الحمل على الاستحباب إن اعتبر أسانيدها وإلَّا فالوجوب إن لم يكن إجماع على عدمه ، وكيف كان فالاحتياط قطعها عملا بظاهر الأمر ( انتهى ) .
وذلك لما عرفت من دلالة الروايات الصحيحة أيضا مثل محمّد بن مسلم وصحيحة الحلبي وصحيحة يونس بن يعقوب ( 1 )( 1 ) تقدّمت آنفا .عليه .
ولعلّ ما في الجواهر مأخوذ من الرياض حيث قال بعد نقل رواية ابن بزيع الآتية : وظاهره الوجوب فالمتّجه القول به إن لم يكن إجماع على عدمه وإلَّا فالأصل والإطلاق لا يعارضان وعدم التعرّض له فيما ورد من تكفين فاطمة بنت أسد بقميص النبيّ ( ص ) ( 2 )( 2 ) تقدّمت آنفا ، فراجع باب 26 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 754 .لا دلالة فيه على الجواز بدونه ، فتأمّل ( انتهى ) .
وفيه انّ غير واحد من روايات التكفين في القميص قد ورد في مقام البيان فهو بمنزلة إطلاق آخر في مقابل إطلاق الأمر بالنزع فيجمع بينهما بالحمل على استحباب نزعها أو كراهة ترك النزع .
هذا مضافا إلى ما نبّه عليه الفقيه الهمداني ( ره ) في مصباح الفقيه من تقديم مرسلة الصدوق المتقدّمة الواردة بلفظ ينبغي . . إلخ ، على إطلاق الأمر بالنزع من حيث الظهور حيث قال بعد نقلها : وهذه الرواية في الاستحباب أقوى من ظهور