( الثالث عشر ) أن يجعل الميّت حال التكفين مستقبلا القبلة مثل حال الاحتضار أو بنحو حال الصلاة .
شرح
منه ومنظر يصير سببا لتذكرة الآخرة طبعا فلم يكتب من الغافلين أو إنّ المراد أنّ نفس إعداد الكفن علامة كونه في ذكر الآخرة فلا يكون غافلا حينئذ .
وهذا بخلاف الخليطين فإنّهما بعنوانهما لا يكونان سببا لتذكرة الآخرة إلَّا أنّه يذكر أنّه أعدّهما لتجهيزه ، وهذا أمر آخر بخلاف الكفن فإنّه بعنوانه مذكَّر لها فلا وجه لإلغاء الخصوصيّة فلم نجد له وجها آخر غير ما احتملناه ، فتأمّل جيّدا .
الثالث عشر : توجيهه نحو القبلة حال التكفين ، وقد تقدّم في ذيل الأمر الأوّل من فصل ما يتعلَّق بالمحتضر ما يمكن أو يستدل عليه ، وقلنا بعدم العثور على نصّ خاصّ لغير حال الاحتضار والغسل والصلاة والدفن وامّا باقي حالاته فهو مقتضى عموم حسن الاستقبال المستفاد من قوله ( ع ) : ( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 76 ، حديث 3 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ، ص 475 .ونحوه ، وقلنا انّ الكيفيّة المعهودة هو وضعه بحيث يستقبل بمقاديم بدنه إليها ولازم ذلك كونه بنحو المحتضر لكن رفعنا اليد عنها بمقتضى رواية يعقوب بن يقطين المتقدّمة قال : سألت أبا الحسن الرّضا ( ع ) عن الميّت كيف يوضع على المغتسل موجّها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ، قال : يوضع كيف تيسّر فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 ، من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 688 ..