تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( الثاني عشر ) أنّ يهيّأ كفنه قبل موته ، وكذا السدر والكافور ففي الحديث : من هيّأ كفنه لم يكتب من الغافلين وكلَّما نظر إليه كتبت له حسنة .
شرح
خصوصيّة السواد لكن الذي يسهّل الخطب أن الصغرى ممنوعة لعدم صدق التكفين بالسواد بمجرّد كتابة الشهادة بالتوحيد كما هو مختار المفيد ( ره ) كما مرّ فلا يبعد الحكم بالكراهة ، وعلى تقدير التنزّل فلا أقلّ من كون الأولى تركه ، واللَّه العالم . وأمّا الكتابة بالإصبع فالظاهر عدم الاكتفاء به حال التمكَّن من غيرها ولو بالسواد أو بالماء فقط . نعم ، لا يبعد الحكم باستحبابها بها عند الضرورة تمسّكا بقاعدة الميسور حيث إنّ الكتابة متقوّمة بالفعل المصدري الذي له قيام صدوريّ بالكاتب وبالمكتوب الخارجي الذي يرى أثره فإذا تعسّر الثاني فالميسور منه لا يسقط بالمعسور ، واللَّه العالم . الثاني عشر : تهيئة الكفن ، وقد تقدّم ما يدلّ عليه في الرابع عشر من آداب المريض ، فراجع . وأمّا استحباب تهيئة السدر والكافور فلعلَّه لفهم العرف إلغاء الخصوصية من دليل تهيئة الكفن ، فلعلّ حكمة استحباب أعداد الكفن كونه سببا لكثرة توجّهه إلى أعماله من خير وشرّ ، وهذا المعنى بعينه موجود في تهيئة الخليطين . لكن لا يخفى أنّ الكفن مذكَّر للآخرة ولذا قال ( ع ) : ( إذا أعدّ كفنه لم يكتب من الغافلين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 754 .أو ( كان مأجورا كلَّما نظر إليه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 2 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 754 .بمعنى أنّ وجود الكفن بمرأى