شرح
وبالجملة الأصول الخمسة ، ولذا قد ورد في تلقين الموتى ذلك كلَّه لأنّ ما هو المنجي هو الاعتقاد الصحيح المركَّب من الإقرار بالأصول الخمسة فاللَّازم في مقام العمل بالاستحباب ضمّ باقي الاعتقادات . ولعلَّه لذا حكم في الغنية باستحباب كتابة ما يلقّنه الميّت من الإقرار بالشهادتين وبالأئمّة وبالبعث والعقاب والثواب .
ولعلّ هذا التعبير أحسن ما عبّر به من عبارات الأصحاب والسرّ فيه ما ذكرناه من كون الإمام الصّادق ( ع ) كان بصدد كتابة ما هو ناج له فيما بعد الموت وهو ما ذكرناه من الأصول الخمسة . ولعلّ هذه المسألة من مصاديق قوله ( ع ) :
( علينا أن نلقي عليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوه ) فنبّه ( ع ) لهذا الفعل على بيان وجه أصل الحكم فإنّ غير التوحيد كأنّه من لوازم الإقرار بوحدانية اللَّه تعالى بحيث لا ينفكّ عنها فإن طريق معرفة الحقّ هي الرجوع إلى أنبيائه وأوصياء الأنبياء ( ع ) كما في الزيارة الجامعة : بكم عرف اللَّه وبكم يعبد ، واللَّه العالم .
وأمّا استحباب كتابة الجوشن الكبير والصغير وغيرهما من الأدعية فلا يشمله رواية أبي كهمس .
إلَّا أن يقال بشمولها للأوّل بحسب المعنى فإنّ الأسماء الشريفة التي في الجوشن الكبير كلَّها يرجع إلى لفظ الجلالة فكأنها تفصيل لهذا الاجمال من قبيل المعرّف - بالكسر - والمعرّف - بالفتح .
نعم ، لي فيه شبهة من حيث اشتماله على أنّ عليّا ( ع ) قد أوصى إلى الحسين ( ع ) أن يكتبه في كفنه مع انّ المناسب في أن يوصي إلى الحسن ( ع ) في أمر تجهيزه إلَّا أن يقال إن كتابة الكفن لا يلازم إلزامه ( ع ) على تكفينه ( ع ) مع انّه