شرح
الكمال للميّت .
وأمّا التمسّك بالأخبار كما أشار إليه في المدارك وفصّله في الرياض وأوضح ذلك في الحدائق وتبعهم في الجواهر .
فالإنصاف عدم دلالتها على استحباب التأخير فإنّ صحيحة محمّد بن مسلم ظاهرة في السؤال عن جواز تأخير الغسل عن التكفين لا رجحانه ، ( قال : قلت :
فالذي يغسّله يغتسل ؟ قال : نعم ، قلت : فيغسله ثمّ يكفّنه قبل أن يغتسل ، قال :
يغسّله ثمّ يغسّل يده من العاتق ثمّ يلبسه أكفانه ثمّ يغتسل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 927 ..
فإن الإمام ( ع ) لمّا حكم بوجوب الغسل على الذي غسّله خلافا لأكثر فقهاء العامّة ، بل كلَّهم إلَّا من شذّ منهم حيث لا يوجبون حينئذ غسل المسّ كما تقدّم في محلَّه سأل الراوي ثانيا بأنّه هل يجب فورا قبل تكفين الميت بلا فصل أم يجوز أن يغتسل بعد التكفين ؟ فأجاب ( ع ) بأنّه يكفي في جواز التكفين غسل يده من العاتق لحصول الطهارة من باب الاحتياط وإلَّا فقد تقدّم طهارة اليد بالتبعيّة في المطهّرات ( 2 )( 2 ) راجع : ج 2 ، ص 243 .، فراجع .
وأمّا صحيحة يعقوب بن يقطين فإنّها ظاهرة أو محتملة في عدم وجوب الوضوء على غاسل الميّت ، بل يكفي أن يغتسل غسل المسّ ، قال : سألت العبد الصالح ( ع ) عن غسل الميّت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : غسل الميّت يبدء بمرافقه ثمّ ذكر ( ع ) كيفيّة الغسل - إلى أن قال - : ثمّ يغسل الذي غسّله يده قبل أن