تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
قال في عدد الأغسال : يغسل من غسل ميّتا أو كفّنه أو مسّه بعد ما يبرد واختاره في المدارك والرياض والحدائق والجواهر ، بل يمكن نسبة ذلك إلى كلّ من سكت عن الحكم باستحبابه قبله واكتفى باستحباب غسل اليدين كالمراسم والوسيلة وكشف الغطاء . ففي المدارك : يكفّنه أوّلا ثمّ يغتسل للخبر ( انتهى ) . واختاره في الرياض ناسبا ذلك إلى بعض الأصحاب ولعلَّه صاحب المدارك وفي الحدائق ناسبا ذلك إلى جملة من متأخّري المتأخّرين . وفي الرياض بعد نقل عبارة النافع الدالة على استحبابه قبله ، قال : وليس عليه رواية وعلَّل بتعليلات عليلة معارضة لتعجيل تجهيز الميّت وفي الصحيحين : ( ثمّ يلبسه أكفانه ثمّ يغتسل ) ونحوه المرويّ عن الخصال فإذا التأخير أولى وفاقا لبعض الأصحاب ( انتهى ) ، وتبعه في المعارضة المذكورة كاشف اللثام . ولكن يمكن أن يورد عليها بأنّ الاشتغال بما يكون موجبا لكمال تجهيزه لا ينافي التعجيل كسائر المستحبّات التي لها دخل في تحقّق الكمال مثل وضعه في الخيمة لئلا يقع غسله تحت السماء وهو مكروه وتأخير التشييع لكثرة المشيّعين مثلا وغسل كلّ من أعضائه الثلاثة ثلاثا بكلّ من السدر والكافور والماء القراح وغير ذلك ممّا يوجب تأخير دفنه لكنّها موجبة لكماله ، ففي المقام إذا فرض كون المكفّن - بالكسر - على طهارة من الخبث والحدث موجبا للكمال فاشتغل بمقدّمات ذلك فلا يعدّ ذلك منافيا لأدلَّة التعجيل والمفروض كما ذكرنا مرارا إنّ الآداب الواردة في غسله وكفنه ودفنه تكون غالبا محصّلة لنحو من