شرح
يصدر منه أبلغ كما في الغسل ، ولعلّ أمثال هذه التعليلات من قبيل العلل بعد الوقوع فإنّه لمّا كان أصل الحكم مسلَّما بينهم تشبّثوا بها وإلَّا فمن المعلوم عدم تشبّث الصدوق في الفقيه بها بل ليس من دأبه ذلك ، ويظهر من شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( ره ) وجود الخبر حيث قال : استحباب غسله قبل التكفين أو الوضوء أو غسل اليد للخبر ( انتهى ) .
ونقل في المستند أيضا عن النزهة ( 1 )( 1 ) للمحقّق ( ره ) صاحب الشرائع ، قال فيه في تعداد الوضوءات المستحبّة : والوضوء لمن غسل ميّتا إذا أراد تغسيل ( تكفين ظ ) الميّت ، وبه قال الشيخ أبو جعفر بن محمّد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه .
ورواه في باب الزيادات في التّهذيب محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عن هشام بن عبد ربّه ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( انتهى ) .بقوله ( ره ) انّ به رواية واحتمل في المستند كونه صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال ( ع ) : الغسل في سبعة عشر موطنا ( إلى أن قال ) وإذا غسّلت ميّتا أو كفّنته - الحديث .
وفيه : انّ دلالتها على خلاف المطلوب أظهر بقرينة قوله ( ع ) : ( وإذا غسّلت ميّتا ) فإن المعلوم أنّ الغسل للمسّ إنّما هو بعد غسله للميّت ، فكذا اللَّازم أن يكون الغسل للتكفين أن يكون بعد تكفينه فيدلّ على استحباب الغسل بعده كما ذكره في الذكرى فإنّه عدّ في الأغسال عند تعداد الأغسال المندوبة ولتكفين الميّت ( انتهى ) .
كما نبّه على ذلك في مفتاح الكرامة .
( الثاني ) من الأقوال استحباب الغسل بعد التكفين ، وهو ظاهر الهداية حيث