تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
نعم ، لو كان المراد انّ الغاسل إذا كفّن الميّت يغسل صحّ أن يقال بوجوبه حينئذ وقد سمعت من الذكرى القول به وأرسله إرسال المسلَّمات من غير نقل خلاف . ولا ينافي هذا ما ذكره المشهور تبعا للصدوق ( ره ) لإمكان استحباب تقديم الغسل والوضوء طلبا لحصول الكمال في تكفين الميّت مع استحبابه بعده أيضا لرفع الحزازة الحاصلة بمباشرة الميّت . ولعلّ ما ذكرناه من الجمع بين الكلمات بالحكم على استحباب الغسل والوضوء قبل التكفين واستحباب غسل آخر مستقلَّا بعده أولى ممّا ذكره في مصباح الفقيه حيث جعل حكمة الحكم باستحباب الغسل للمسّ بعد التكفين رعاية لجانب الاحتياط من حيث احتمال بطلان الغسل في الواقع بفقد شرائطه المعتبرة وإن حكم ظاهرا بصحّته بمقتضى القواعد الظاهرية فلأجل مراعاة هذا الاحتمال لا يبعد أولويّة تأخيره عن التكفين الذي لا ينفك غالبا عن مسّه ، فتأمّل ( انتهى ) . ولنعم ما فعل ( ره ) حيث أمر بالتأمّل فإنّ رعاية الاحتياط إذا لم تكن بواجبة يكفي فيها استحباب الغسل للتكفين مستقلَّا من غير أن يحكم باستحباب تأخير غسل المسّ الذي يوجب حزازة ومنقصة في تكفين الميّت من حيث مباشرة غير الطاهر حقيقة واقعا للطاهر ظاهرا شرعا كما أشار إليه العلَّامة في المنتهى كما تقدّم فأوجه الأقوال هو الأخير ثمّ الأوّل بل الأخير يجامع مع الأوّل أيضا كما لا يخفى لاشتراكهما في استحباب الغسل مقدّما على التكفين . ويكفي للدليل فتوى مثل الصدوق والشيخ ( ره ) والمحقّق والعلَّامة بضميمة