تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
فإن الظاهر انّه ( ع ) في مقام بيان وجوب غسل المسّ في مقابل العامّة ، ولعلّ من تمسّك بمثل هذه الأخبار تمسّك أيضا بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن ابن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : من غسل ميّتا وكفّنه اغتسل غسل الجنابة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 ، من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 928 .، لكنّ الجواب هو الجواب . فتحصّل انّه لا دلالة لهذه الأخبار كي يحتاج إلى إثبات المعارض ، ومن هنا تعرف ما فيما ذكره في الحدائق بقوله ( ره ) بعد نقل الصحيحين وموثّقة عمّار : وليت شعري ، أي معارض لهذه الأخبار في المقام يوجب تأويلها بما ذكروا مع أنّهم لم ينقلوا مستندا لما ذكروه وإنّما علَّله العلَّامة ( ره ) في التذكرة بأنّ الغسل من المسّ واجب واستحبّ الفوريّة به ولا يخفى ما فيه ( انتهى ) من الاشكال مضافا إلى عدم ذكر العلَّامة فقط فذكر قبله المحقّق في المعتبر كما عرفت . ( الثالث ) من الأقوال التفصيل بين الغسل للمسّ مقدّما على التكفين وبين الغسل للتكفين فيؤخّر عنه استنادا للثاني بما تقدّم عن النزهة من أنّ به رواية بعد احتمال أن يكون المراد فيها هو ما تقدّم من صحيحة محمّد بن مسلم من قوله ( ع ) : ( والغسل في سبعة عشر موطنا - إلى أن قال - : وإذا غسلت ميّتا أو كفّنته أو مسسته بعد ما يبرد ) ولا يبعد دلالتها على الاستحباب بعد عدم القائل بوجوبه للتكفين من حيث هو .