شرح
الحكم هو كلام الصدوق ( ره ) في الفقيه وتبعه المتأخّرون ولم أر في كلماتهم من تمسّك بخبر صريحا بحيث يذكر الخبر أيضا وإن تمسّك بعضهم إجمالا كما يأتي .
نعم ، قد علَّله في المعتبر بكونه مقتضى القاعدة وتبعه العلَّامة في بعض كتبه .
قال في المعتبر معلَّلا للحكم المذكور بقوله ( ره ) : لأنّ الاغتسال والوضوء على من غسّل ميّتا واجب أو مستحبّ ، وكيف ما كان فإنّ الأمر به على الفور فيكون التعجيل به أفضل ( انتهى موضع الحاجة ) .
ولعلّ منه أخذ في التذكرة حيث قال في مقام ذكر الدليل لأنّ الغسل من المسّ واجب فاستحبّ الفوريّة ( انتهى ) .
وفي المنتهى علَّل استحباب الغسل بقوله ( ره ) فيكون على أبلغ أحواله من الطهارة المزيلة للنجاسة العينيّة والحكميّة عند تكفين البالغ في الطهارة ( انتهى ) . وعلى استحباب الوضوء إن لم يتمكَّن من الغسل بقوله ( ره ) لأنّه إحدى الطهارتين وكان مستحبّا كالآخر ( انتهى ) .
وحاصل الأوّل انّه كما انّ المكفّن - بالفتح - يكون طاهرا من الخبث والحدث كذلك ينبغي أن يكون المكفّن - بالكسر - كذلك أيضا . وحاصل الثاني التمسّك بإطلاقات أدلَّة الوضوء وانّه نور وقوله تعالى : « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 222 .فينبغي أن يكون متطهّرا في هذا العمل ليكون ما