تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
والوضوء . نعم ، لو توضّأ وترك الاغتسال ترك الأفضل فما في نسبة المعتبر إلى النهاية والمبسوط من استحباب أحدهما قبله لا يخلو من نظر ، بل منع . ففي المعتبر ويستحب أن يغتسل الغاسل أمام التكفين أو يتوضّأ وضوء الصلاة ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط و ( انتهى ) . وتبعه في هذه النسبة جملة ممّن تأخّر عنه ، ولعلَّه تبع الحلَّي في السرائر في هذا التعبير حيث قال : والأفضل أن لا يكفّنه إلَّا بعد أن يغتسل فإن لم يفعل توضّأ ثمّ كفّنه ( انتهى ) . فإن كان قد تبع الشيخ فيرد عليه ما ذكرنا من عدم كون فتواه كذلك وإلَّا فلا كلام وما ذكرناه هو الذي ينطبق مع ما ذكره الصدوق ( ره ) في الفقيه فإنّه قال : ثمّ يغتسل الغاسل يبدء بالوضوء ثمّ يغتسل ثمّ يضع الميّت في أكفانه ( انتهى ) ألا ترى انّه حكم بالوضوء والغسل كليهما . ومن هنا يظهر ما فيما نسبه في الحدائق إلى الفقيه حيث قال : ومنها - أي المستحبات - ما ذكره الأصحاب من أنّه يستحبّ اغتسال الغاسل قبل تكفينه أو الوضوء وممّن ذكر ذلك ق والنهاية ( انتهى ) ثمّ نقل عبارة الفقيه . ولقد أحسن في مفتاح الكرامة حيث نسب التخيير إلى المبسوط والنهاية والمعتبر والنافع والشرائع والإرشاد والذكرى والدروس والبيان واللمعة وحواشي الشهيد وجامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان وعن الجامع ونقل عبارة الفقيه مقابلة لقولهم : وإن كان في نسبته إلى الأوّلين تأمّل ، بل منع ، وكيف كان فما نسبه في مفتاح الكرامة إلى المذكورين حقّ وكأن منشأ هذا