( التاسع ) أن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث .
شرح
المذكورة معدّة لنقل ما جاء به في الأثر .
إلَّا أن يقال انّ الفتوى في مثل هذه المسألة التي لم يكن للعقل إليها سبيل ليس إلَّا للعثور على دليل نقليّ معتبر بحيث لو اطَّلعنا عليه لكان حجّة عندنا أيضا وبضميمة أخبار من بلغ بناء على شمولها لفتوى الفقيه أيضا كما ادّعاه جمع يتمّ المطلوب إن شاء اللَّه تعالى .
التاسع : طهارة المباشر للكفن من الحدث إن كان غير الغاسل وإلَّا فليغسل يديه . . إلخ ، واعلم انّ الماتن ( ره ) حكم هنا بأمور أربعة :
الأوّل - استحباب كون المكفّن متطهّرا من الحديث إن كان غير الغاسل .
الثاني - استحباب غسل يديه على النحو الذي ذكره .
الثالث - استحباب غسل ما يتنجّس من بدنه .
الرابع - استحباب أن يغتسل غسل المسّ قبل التكفين .
أمّا الأوّل : فكلمات الأصحاب فيه مختلفة ، وما يستفاد من مجموع كلماتهم ينتهي إلى الأربعة .
( الأوّل ) استحباب وضوء الغاسل قبل التكفين بل اغتساله ، ذكره في النهاية والمبسوط .
ففي النهاية بعد بيان كيفيّة الغسل : ثمّ يأخذ في تكفينه فيتوضّأ الغاسل أوّلا وضوء الصلاة وإن ترك تكفينه حتّى اغتسل كان أفضل إلَّا أن يخاف على الميّت من حدثه ( حادثة خ ل ) .
وفي المبسوط مثله إلَّا أن فيه : إلَّا أن يخاف بأن يظهر منه حادثة ، وهذه العبارة كما ترى تنادي باستحباب كليهما قبل التكفين لا التخيير بين الغسل