تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
والأخبار في الشفاءات الحاصلة بالتبرّك بقبر مولانا أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه والقصص والحكايات متواترة كما يعلم بالمراجعة إلى أمالي الطوسي ( ره ) وفرحة الغري للسيّد عبد الكريم بن طاوس وغيرهما ، وقد ورد فضل البيت المعمور والغري وكربلاء وطوس وأنّها ممّا ضجّت إلى اللَّه تعالى من الغرق أيام الطوفان ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 83 ، حديث 2 من أبواب المزار ج 10 ، ص 441 .، وغير ذلك ممّا يدلّ على كون قبور الأئمّة ( ع ) متبرّكة . هذا مضافا إلى خصوص ما رواه الشيخ في زيادات التّهذيب من كتاب المزار بإسناده ، عن محمّد بن عليّ بن الفضل ، عن الحسن بن محمّد بن أبي السري ، عن عبد اللَّه بن محمّد العلوي ، عن عمارة بن ثويد ، عن أبي عامر واعظ أهل الحجاز ، عن الصّادق ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) لعليّ : يا أبا الحسن ! إنّ اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنّة وعرصات من عرصاتها وإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحنّ إليكم وتحتمل المذلَّة والأذى فيكم فيعمرون قبوركم ويكثرون زياراتها تقرّبا منهم ومودّة منهم لرسوله أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي وهم زوّاري وجيراني غدا في الجنّة ، يا علي ! من عمّر قبورهم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود ( 2 )( 2 ) ولعلّ وجه الشبه أنّه كما أن سليمان لمّا بنى بيت المقدس صار هذا البناء ملجأ وموجبا لتوجّه النّاس إلى اللَّه تعالى كذلك من بنى قبورهم تصير هذه القبور ملجأ للنّاس وبالتوجّه إليها يعرف اللَّه ويعبد كما يشير إليه قوله ( ع ) في الزيارة الجامعة : بكم عرف اللَّه وبكم يعبد ، واللَّه العالم - منه عفي عنه .على بنائه بيت المقدس ومن زار قبورهم عدل
مدارك العروة — صفحة 196 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي