ولا يبعد استحباب التبرك بتربة قبر الحسين ( ع ) ومسحه بالضريح المقدّس .
شرح
طيب وهو الذي قلنا هنا وهناك ( 1 )( 1 ) أي في الأمر السادس من الفصل السابق .من أنّ الفعلية بمعنى المفعول فهذا وجه آخر لهذا المعنى وكيف كان حيث إنّ الأمر دائر بين حرمة الشيء بناء على عدم جواز قرب غير الكافور إلى الميّت وبين استحبابه ، فالأحوط هو الترك وإنّما أطلنا الكلام فيه لعدم تنقيح المسألة كما هو حقّها في كلماتهم ، واللَّه العالم .
وأمّا الثالث - أعني تبرّك الكفن بتربة من قبره في قلوب من والاه سلام اللَّه عليه وآله - فلم أجد عليه نصّا بالخصوص ولا في كلمات قدماء الأصحاب ولا في كلمات المتأخّرين إلى زمن كاشف الغطاء وتبعه الماتن ( ره ) فقد ذكر في كشفه أنّه يستحب أن يكون - أي الكفن - جديدا ( إلى أن قال ) وأن يلقى للتبرّك على بعض الضرائح المقدّسة والأماكن المشرفة ووضع تراب شريف وغيره من المشرّفات فيه ( انتهى ) .
نعم ، قد ذكر غير واحد كتابته بتربة الحسين صلوات اللَّه عليه كما يأتي في الحادي عشر ويمكن أن يتمسّك هنا بإطلاقات ما ورد في تربة الحسين ( ع ) : ( تربة الحسين « ع » شفاء من كلّ داء وأمان من كلّ خوف ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 59 ، حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 396 ..
ولا شبهة في أنّ من أخوف المواضع التي ينبغي أن يخاف منه وحدة القبر ووحشته ، آمننا اللَّه وإيّاكم من مخاوفه ، فتربته ( ع ) أمان منه ، وكذا قول أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) في رواية عمرو بن واقد المرويّة في العيون الطويلة :
ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتبرّكوا فإنّ كلّ تربة محرّمة إلَّا تربة جدّي الحسين بن