تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
ريح طيبة . وإن كان ربّما يقال كما في الجواهر بكونه خلاف ظاهر رواية عمّار حيث قال ( ع ) : ( وتطرح على كفنه ذريرة ) ، وقال ( ع ) : ( وألق على وجهه ذريرة ) ، وقال ( ع ) : ( ثمّ تذر عليه شيئا من الذريرة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 745 .فإنّه ظاهر في أنّ المراد كونه علما لشيء لا وصفا . لكن قد سمعت سابقا عبارة النهاية كالقاموس من أنّ الذرور ما يذرّ في العين وعطر كالذريرة ، جمع أذرّة ( انتهى ما في القاموس ) . مضافا إلى أنّه كيف يصحّ أن يندب الشرع فيما هو عامّ البلوى بالنسبة إلى شيء قد اختلف فيه اختلافا كثيرا حتّى قيل كما في كشف الغطاء انّ الاحتياط في تركه لكثرة الاختلاف في معناه . ففي الكشف انّ الاحتياط في ترك ما عدا الذريرة من الطيب بل تركها لكثرة الاختلاف في معناها أقرب إلى الاحتياط ( انتهى ) . فيكون نفس الاختلاف قرينة على إرادة مطلق الطيب ولو كان مخالفا لرواية عمّار . هذا مضافا إلى ما اشتهر من أنّ روايات عمّار لها نوع اضطراب في المتن غالبا مع انّ الجملة الثانية غير منافية لما ذكرنا ، بل هي مؤيّدة حيث استعمل فعل المضارع المشتق من الذرّ وهو قوله تذرّ عليه ، ودعوى كونه من قبيل