شرح
على دلالتها على الحكم بقول مطلق مجال لأنّ قوله ( ع ) : إنّا أهل بيت . . إلخ حيث عبّر بالمتكلَّم مع الغير وبيّنه بقوله ( ع ) أهل بيت ظاهر في أنّهم ( ع ) كانوا يفعلون كذلك وأمّا كون ذلك مستحبّا تعبّدا مع قطع النظر عن الوجه العقلي الذي أشرنا إليه فلا دلالة فيها .
هذا مضافا إلى إمكان إرادته ( ع ) من هذا الجواب بأنّا أهل بيت أكفاننا من أموالنا الخاصّة بنا في مقابل أموال الغير حتّى لو فرضنا أنّ السندي بن شاهك لعنه اللَّه لو كان من المتقين وكانت أمواله غير مشوبة بالمحرّم ولم يكن من عمّال الظلمة لكان الجواب دالَّا على استحباب كون الكفن من تركته وممّا هيّأه له لنفسه لا من مال الغير .
فيا ليت عدّ الماتن ( ره ) من المستحبّات كون الكفن من مال نفسه لا من مال غيره ولو كان من الأموال الطاهرة .
إلَّا أن يقال أن إضافة كلمة طهور دالّ على استحباب أمر آخر وهو كونه مع أنّه من مالهم من طهور أموالهم في مقابل غير الطهور ، ولكنّه يرد عليه أنّ اللَّازم الاعتراف بأنّ بين أموالهم أيضا أموالا غير طاهرة والالتزام بذلك كما ترى بل لا يليق احتماله في حقّهم عليهم السّلام وصلوات اللَّه عليهم أجمعين ، فالظاهر ، بل المقطوع ، إنّ الإضافة من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف وانّها توضيحية لا احترازية ، واللَّه العالم .
ويؤيّد ما ذكرنا ذكر حجّ الصرورة ومهور نسائهم مع أنّ المناسب كونهما من ماله الخاصّ ، بل قد استشكل غير واحد في جعل المهر من مال الغير لشباهة النكاح بالمعاوضة التي لا بدّ أن يخرج كلّ من العوضين من ملك المتعاوضين