تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( الرابع ) أن يكون من خالص المال وطهوره لا من المشتبهات .
شرح
والتنوّق تشمل ما هو كذلك بحسب الكيف أيضا ، فإن الظاهر أنّ البياض أحسن وأجود من سائر الألوان فيشمله قوله ( ع ) : ( وأجيدوا أكفان موتاكم ) كما يشير إليه قوله ( ص ) : « ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض » . ويؤيّده أيضا ما ورد من الحثّ على جعله من القطن كما تقدّم ، فإنّ القطن غالبا يكون أبيض ، فتأمّل . الرابع : أن يكون من طهور المال ، ذكره في الحدائق فإنّه موافق للاعتبار العقلي أيضا فإنّ الموت لقاء اللَّه تعالى فلا بدّ أن يكون على حالة لا يتعلَّق بكفنه شبهة كي يصير موجبا للبعد عن ساحته تعالى . روى الصدوق في الفقيه مرسلا ، قال : روي أنّ سندي بن شاهك قال لأبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) : أحبّ أن تدعني على أن أكفّنك ، فقال : انّا أهل بيت حجّ صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 34 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 760 .. وروى الشيخ المفيد ( ره ) في الإرشاد قال : روى أنّه لمّا حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك أن يحضره مولى له مدنيّا ينزل عند دار العبّاس بن محمّد في مشرعة القصب ليتولَّى غسله وتكفينه ففعل ذلك ، قال السندي : فكنت سألته في الإذن لي أن أكفّنه فأبى ، وقال : إنا أهل بيت مهور نسائنا وحجّ صيرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا وعندي كفني أريد أن يتولَّى غسلي وجهازي مولاي فلان فتولَّى ذلك منه ( 2 )( 2 ) إرشاد المفيد ( ره ) : آخر باب ذكر السبب في وفاته ، ص 276 ، طبع أصفهان سنة 1364 .. ولولا تسلَّم الاستدلال بالمرسلتين بين من تعرّض للمسألة لكان للإشكال
مدارك العروة — صفحة 181 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي