ويوضع عليه شيء من الحنوط .
شرح
واحد منهم كالشيخين تبعا لرواية يونس عنهم ( ع ) قد علَّلوه بقولهم لئلا يخرج من دبره شيء ، ومن المعلوم أنّ هذا التعليل إنّما يتمشّى فيما إذا كان هناك خوف الخروج فكأنّهم بتعليلهم قد أدّوا ما هو المقصود فالأقوى هو ما اختاره الفاضلان في الشرائع والمنتهى والتذكرة وهو ظاهر الماتن ( ره ) أيضا .
وأمّا الثالث - أعني جعل شيء من الحنوط على القطن فيدلّ عليه قوله ( ع ) في رواية يونس عنهم ( ع ) : ( واعمد إلى القطن فذرّ عليه شيئا من حنوطه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ..
وقوله ( ع ) في رواية عمّار : ( وتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 10 من أبواب غسل الميّت ..
وقوله ( ع ) في مرفوعة سهل بن زياد : ( ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 16 من أبواب التكفين .بناء على أن يكون المراد جعل الحنوط على القطن ثمّ جعل القطن في الدبر أو على الدبر ، وظاهر إطلاق عبارة الماتن كفاية وضع شيء من الكافور حيث انّه ( ره ) قال : ( ويوضع عليه شيء من الحنوط ) المنصرف إلى الكافور لأنّ المعروف من حنوط الميّت هو الكافور حتّى انّ قرب غير الكافور قد وقع محلَّا للخلاف معلَّلا في بعض الأخبار بأنّ الميّت بمنزلة المحرم فلا يقرب إليه طيب خرج الكافور بالنصّ والإجماع وبقي الباقي . ويؤيّده مرفوعة سهل المتقدّمة .
والظاهر انّ من عبّر بالذريرة استند إلى رواية عمّار ، وهي مع اضطرابها