تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
صدرا وذيلا بالنسبة إلى كيفيّة جعل القطن كما عرفت واعترف به في الحدائق قابلة للحمل على إرادة الكافور بحمل الذريرة على الفعيل بمعنى المفعول بأن يراد المذرورة بمعنى المنثورة والمتفرّقة المعبّر عنه بالفارسية ب ( پاشيدن ) ، ولذا قال ( ع ) في رواية : ( فذرّ عليه . . إلخ ) بصيغة الأمر بمعنى انثر عليه . ففي النهاية لابن الأثير : وقيل أصلها الذريرة من الذر بمعنى التفريق ( إلى أن قال ) وفي حديث تكتحل المحل بالذر والذرور - بالفتح - ما يذرّ في العين من الدواء اليابس ( انتهى ) . فلا يحتاج حينئذ إلى تكلَّف بيان معنى الذريرة كما في السرائر حيث أنّه نقل عن تبيان الشيخ انّها قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند كأنّه قصب النشّاب . وعن مروج الذهب للمسعودي : إنّها أحد الأنواع الخمسة وعشرين دواء ، ومنها قصب الذريرة ، واختاره هو في السرائر حيث قال : والذي أراه أنّها نبات طيّب غير الطيب المعهود ، يقال له : القمحان نبات طيّب يجعلونه على رأس دنّ الخمر ويطين عليها ليكسبها منه الريح الطيّبة . وفي المبسوط والنهاية يعرف بالقمحة - بضمّ القاف وتشديد الميم المفتوحة والحاء المهملة أو بفتح القاف وتخفيف الميم - واحدة القمح ( انتهى ) . وفي الروض : وجدت بخطَّ شيخنا الشهيد ( ره ) نقلا عن بعض الفضلاء أنّ قصب الذريرة هي القمحة التي يؤتى بها من ناحية نهاوند وأصلها قصب نابت في أجمة في بعض الرساتيق يحيط حبّات والطريق إليها على عدّة عقبات فإذا