شرح
مطلقا إلى الميّت غير المحرم أو خصوص الكافور كما يأتي في رواية يونس من قوله ( ع ) : ( فذرّ عليه شيئا من حنوطه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 ، من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 681 ..
والحنوط المضاف إلى الميّت يتبادر منه الكافور فقط وامّا ما ذكره في مجمع البحرين من معنى هذه اللفظة من قوله في الحديث : ( تذفره به إذفارا ) كأنّه أراد تربطه ربطا ( انتهى ) .
فلم أجد له وجها فإنّ الإذفار لم يجيء بمعنى الربط والإيصال ، ويحتمل أن يكون كناية عن كثرة القطن فإنّ الإذفار أو الاستثفار يعبّر عنه بالفارسية ب ( پاردم ) ما يكون للحمار ذنب جلَّه يقع تحت ذنب الحمار فكأنّه ( ع ) أراد أنّه يجعل القطن بمقدار يصير شبيها بما يجعل لجلَّة من حيث الكثرة ، واللَّه العالم .
ومنها : ما يدلّ على حشوه في الدبر والقبل .
مثل قوله ( ع ) في رواية يونس عنهم : ( واحش القطن في دبره لئلَّا يخرج منه شيء ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت .، وقوله ( ع ) في رواية عمّار بن موسى : ( وتدخل ) في « على خ ل » مقعدته شيئا من القطن ما دخل - إلى أن قال - : ثمّ تكفّنه فتبدأ وتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة وتضمّ فخذيه عليها ضمّا شديدا - إلى أن قال - وتحتاج المرأة من القطن لقبلها قدر نصف منّ ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 745 .، وقوله ( ع ) في مرفوعة الحسن بن محبوب المتقدّمة في جواز تكفينه في الجلود : ( ويحشى القبل والدبر بالقطن ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 754 .،